فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 308

يدخلون في الصلح وإن ضمهم الإمام إليه بإذن الكفار دخلوا في الصلح وحرم عليهم قتل الكفار وأموالهم.

وروى عن عمر t أنه لما جاء أبو جندل إلى النبي r هاربًا من الكفار يرسف في قيوده قام إليه أبوه فلطمه، قال عمر: فقمت إلى جنب أبي جندل فقلت:"إنهم الكفار وإنما دم أحدهم دم كلب"وجعلت أدني من قائم السيف لعله أن يأخذه فيضرب به أباه قال:"فضن الرجل بأبيه".

الثاني: شرط فاسد مثل أن يشترط رد النساء أو مهورهن أو رد سلاحهم أو إعطائهم شيئًا من سلاحنا أو من آلات الحرب أو يشترط لهم مالًا في موضع لا يجوز بذله أو يشترط نقضها متى شاؤوا أو أن لكل طائفة منهم نقضها أو يشترط رد الصبيان أو رد الرجال مع عدم الحاجة إليه فهذه كلها شروط فاسدة لا يجوز الوفاء بها. أهـ.

قلت: ويفهم مما سبق أن الطائفة المسلمة المجاهدة وإن كان لها دولة وإمام أي"رئيس دولة"ليس لهم أن يؤمنوا إلا من يكون في قبضتهم أو يستطيعوا أن ينفذوا أمانهم إذا أعطوه.

رابعًا: ولنا أن نستنبط من طائفة أبي بصير غير ما تقدم من أقوال العلماء أو قريبًا منها ما يلي:

1 -جواز خداع الكافر وقتله ما لم يكن هناك عقد، وإن ظن الكافر أنه في أمان لأن اللذيْن صحبا أبا بصير من الكفار كانا يظنان أنهما في أمان بحكم عقد رسول الله r عقد الصلح في الحديبية مع قريش وبحكم أنهما كانا في أداء رسالة إلى رسول الله r ، ولكن لما لم يكن أبو بصير طرفًا في عقد الأمان لم يعتبر بشبهة قد تعن لهما يظنان بها"أنهما مؤمنان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت