فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 308

فنصيبهم"ربما دلت الإصابة هنا على السبي دون القتل، والحديث يفيد - كما جزم ابن القيم - على جواز قصد النساء والذراري بالسبي حتى وإن كانوا منفردين، وفي منطوق الحديث"أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين"وفيه جواز قصد العيال والذراري بالإغارة وهم منفردون من أجل السبي فإن قاوموا ذلك قتل منهم من يقاوم .."

ونحن في هذا القسم سنذكر الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله r القولية والإقرارية على ما ذهبنا إليه من جواز تعمد قتل النساء اللواتي يشاركن في الحرب أو يعنَّ عليها بأي وجه من الوجوه، بل ووجوبه إذا لم يندفع شرهن إلا بقتلهن ثم سنذكر أقوال العلماء في هذه المسألة وما ينطبق عليهن ينطبق على غيرهن ممن هم في حكمهن من الضعف والنفع عند من قاس غير النساء والصبيان عليهم ..

أولًا: الأدلة من كتاب الله تعالى:

كل ما جاء في القرآن الكريم بقتل وقتال المشركين هو عام في المقاتلين من المشركين سواء كان ذلك من الرجال الأشداء الذين يطيقون القتال، أو النساء والصبيان، أو من في حكمهم من الشيوخ الهرمى وغيرهم، وذلك مثل قوله تعالى فاقتلوا المشركين التوبة5، وقد استدل به الشافعي في أحد قوليه وابن المنذر

-كما نقل ابن قدامة في المغني - على جواز قتل الشيوخ سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا

قلت: وإنما خصت السنة النساء والصبيان الذين لا يقاتلون وليس جميعهم، وهذا ما لم يخالف فيه أحد من العلماء فيما نعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت