فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 308

عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه. قال: امضوا على اسم الله"."

قال ابن القيم (1) :

ومن الفوائد الفقهية في قصة الحديبية، جواز سبي زراري المشركين إذا انفردوا عن رجالهم قبل مقاتلة الرجال. أهـ.

قال ابن حجر (2) :

وفي رواية أحمد أيضًا:"أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن يجيئونا تكن عنقًا قطعها الله"، والمراد أنه استشار أصحابه هل يخالف الذين نصروا قريشًا إلى مواضعهم فيسبي أهلهم، فإن جاؤوا إلى نصرهم اشتغلوا بهم وانفرد هو وأصحابه بقريش، وذلك المراد بقوله:"تكن عنقًا قطعها الله"فأشار عليه أبو بكر الصديق بترك القتال والاستمرار على ما خرج له من العمرة حتى يكون بدء القتال منهم، فرجع إلى رأيه. وزاد أحمد في روايته"فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم يا نبي الله، إنما جئنا معتمرين". أهـ.

قلت: وقد حمل ابن القيم رحمه الله الحديث - كما هو واضح - على جواز سبي ذراري المشركين إذا انفردوا عن رجالهم قبل مقاتلة الرجال.

وإن كنت أرى أن حديث البخاري لم يشر بمنطوقه إلى السبي بل قد يفهم منه القتل كما أسلفت القول، وخاصة إذا عنَّ لهؤلاء النسوة والصبيان مقاومة المسلمين دفاعًا عن أنفسهم، كما حدث مع المرأة التي أردفها أحد الصحابة خلفه بعد أن أسرها فأمسكت بمقبض سيفه فقتلها، فلم ينكر عليه النبي r ذلك، ولكن الزيادة في حديث أحمد رحمه الله التي ذكرها ابن حجر قال فيها""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت