2 -أثناء مسيره إلى الكوفة مر بالتنعيم فوجد بها عيرًا مرسلة من اليمن إلى يزيد بالشام فأخذها وانطلق بها إلى الكوفة ..
قال أبو مِخْنَف (1) :
"ثم إن الحسين مر بالتنعيم فلقي بها عيرًا قد بعث بها بجير بن زياد الحميري نائب اليمن قد أرسلها من اليمن إلى يزيد بن معاوية، عليها ورسٌ وحلل كثيرةٌ، فأخذها الحسين وانطلق بها، واستأجر أصحاب الجمال عليها إلى الكوفة، ودفع لهم أجرتهم. أهـ."
وفي هذه الرواية دليل على أنه يجوز لطوائف الحق التي تقاتل الطوائف الممتنعة التي تمنع إقامة شرع الله اليوم، يجوز لها أن تستعين بأموال هذه الطوائف لمصلحة قتالها، وقد سبق أن نقلنا أقوال العلماء التي تجوز لأهل العدل الاستعانة بأموال البغاة في قتالهم، ولا شك أن أخذ أموال الممتنعين عن إقامة الشرع والدين بغير تأويل أولى من أخذ أموال أهل البغي المتأولين ..
روى البخاري في صحيحه بسنده قال:"ثم رجع النبي r إلى المدينة فجاءه أبو"
بصير رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت به ثم جربت. فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه