جعل العلماء جواز قتل النساء والصبيان إذا شاركوا في الحرب أو أعانوا عليها برأي أو غيره، أصل في جواز قتل الضعفاء من المسنين والزمنى والرهبان والفلاحين والأجراء ومن كان شأنهم الضعف وعدم القتال عادة عند المشاركة في الحروب ..
وإن كان الشافعي رحمه الله تعالى ومن وافقه من العلماء قد استدل على قتل هذه الأصناف جميعًا وتعمدهم بالقتل بعموم قول الله تعالى: فاقتلوا المشركين التوبة 5، كما ذكره ابن قدامة قال: وقال الشافعي في أحد قوليه وابن المنذر: يجوز قتل الشيوخ لقول النبي r"اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم"رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأن الله تعالى قال: فاقتلوا المشركين التوبة 5. وهذا عام يتناول بعمومه الشيوخ. أهـ.
ومن العلماء من جوز قتل النساء عمومًا سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا كما نقله ابن حجر في الفتح عن الحازمي وقال: بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي وذكرناه أنفا، وقال ابن حجر: وهو غريب - أي دعوى النسخ - وإلا فقد نقل الماوردي عن الشافعي جواز قتل النساء غير الكتابيات، وأشار إلى هذا القول الشافعي الصغير في المنهاج، عندما قال:" (ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة) ولو لم يكن لها كتاب خلافًا لمن قيدها بذلك". أهـ. وقد نقلناه منذ قليل.