فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 308

حقًا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين ومن أكل ربا فذمتي منه بريئة ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر. وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمد رسول الله حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير منقلبين بظلم". أهـ."

4 -الرسل بينه r وبين مسيلمة الكذاب:

قال ابن هشام (2) :

"وقد كان مسيلمة بن حبيب، قد كتب إلى رسول الله r: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليك، أما بعد فإني قد أُشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشًا قومًا يعتدون. فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب". أهـ.

قال ابن هشام: روى ابن اسحق بسنده عن نعيم، قال: سمعت رسول الله r يقول لهما حين قرأ كتابه: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، فقال:"أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما"، ثم كتب إلى مسيلمة:"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين". أهـ.

قلت: وفيه أن الرسول r عصم دم الرسولين مع كونهما مرتدين بالرسالة، كما فيه جواز تبادل الرسائل وإجراء التفاوض مع المرتدين إذا كانت لهم قوة ومنعة.

قال ابن القيم بعد أن ذكر تبادل الرسائل بين رسول الله r ومسيلمة الكذاب قال (: وفيها جواز مكاتبة الإمام لأهل الردة إذا كان لهم شوكة، ويكتب لهم ولإخوانهم من الكفار:"سلام على من اتبع الهدى"، ومنها أن الرسول لا يقتل ولو كان مرتدا. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت