أجمع أهل العلم على وجوب غزو الكفار في ديارهم وفتحها وإدخالها في الإسلام، متى توافرت القدرة علي ذلك، فإن لم تكن هناك قدرة وجب على المسلمين الإعداد من أجل بلوغ القدرة التي تمكنهم من ذلك.
ودور الكفار الأصليين اليوم هي دور حرب يجب غزوها ابتداء، وبدون إنذار أو بلاغ لأن الدعوة قد عمت الآفاق ولم يعد أحد يجهل وجود الدين الإسلامي، بل علمه جميع الكفار وهم يعملون ليل نهار على اجتثاثه من الأرض وقتل أصحابه وقتالهم، ويجوز للمسلمين ضرب هذه الدور بما يعم هلاكه اليوم ولا فرق في ذلك بين الأسلحة التقليدية أو غيرها.
ولقد صح في جهاد الكفار والمشركين من أهل الكتاب وغيرهم الكثير من الأحاديث الصحيحة والتي عنت فيما عنت غزو الكفار ونشر الإسلام. ومن هذه الأحاديث ما أورده ابن حجر العسقلاني في بلوغ المرام نذكر منها ما يأتي (1) :
1 -عن أبي موسى الأشعري t عنه قال قال رسول الله r:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"متفق عليه
2 -عن عبد الله بن السعدي t عنه قال قال رسول الله r:"لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو"رواه النسائي وصححه ابن حبان
3 -عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله r إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال:"اغزو باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا،