لضعف النساء ولأنهن عادة لا يشاركن في الحرب، أما الصبيان فلأنهم لم يبلغوا سن التكليف فيدركون أعمالهم، ولقصورهم عن فعل الكفر وقد يدخلون الإسلام ..
قال ابن حجر (2) : واتفق الجميع كما نقل ابن بطال وغيره، على منع القصد إلى قتل النساء والولدان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفر، ولما في استبقائهم من الانتفاع بهم إما بالرق أو بالفداء فيمن يجوز أن يفادى به. .
وما قيل عن النساء ينطبق على نهي رسول الله r أيضًا عن قتل العسيف
والأجير وغيرهم عند غير الشافعي يرحمه الله، وذلك للإنتفاع بهم والله أعلم، وقد صح عنه r قوله لأحد أصحابه"الحق خالدًا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا"والعسيف هو الأجير.
قول القائل: بأن قول الله تعالى وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم يجيز للمسلمين إن لم يوجب عليهم قبول الصلح إذا طلبه الكفار وهم على دينهم، ومعنى ذلك
أولًا - أن القتال غرضه دفع الأعداء عن المسلمين فإن طلبوا الصلح وجب الكف عنهم.
ثانيًا - أن المبيح لدم الكافر عدوانه على المسلمين وليس كفره وأن دم الكافر يعصم بمجرد طلبه للصلح ..
ثالثًا - أن الكافر لا يجوز قتله ابتداءً، وذلك لأن الله ألزم المسلمين بالكف عنهم بمجرد طلبهم للصلح مع بقائهم على كفرهم بقوله سبحانه وتعالى وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم.