قال ابن حجر (1) :
روى الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد قال:"نهى رسول الله r عن قتل النساء والصبيان وقال: هما لمن غلب". أهـ.
قال ابن قدامة (2) :
وأما قتل نساء أهل الحرب وصبيانهم فلا كفارة فيه لأنه ليس لهم إيمان ولا أمان وإنما منع من قتلهم لانتفاع المسلمين بهم لكونهم يصيرون بالسبي رقيقا ينتفع بهم، وكذلك قتل من لم تبلغه الدعوة لاكفارة فيه لذلك، ولذلك لم يضمنوا بشيئ فأشبهوا من قتله مباح. أهـ.
قال الشافعي الصغير (3) :
"وإن تترسوا بمسلمين"أو ذميين"فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم"وجوبًا صيانة لهم لكون حرمتهم لأجل حرمة الدين والعهد وفارقوا الذرية لأن حرمتهم لحفظ حق الغانمين خاصة. أهـ.
قال السرخسي (1) :
ومن قتل أحدًا من هؤلاء قبل وجود القتال منه فلا كفارة عليه ولا دية لأن وجوبهما باعتبار العصمة والتقوم في المحل وذلك بالدين أو بالدار ولم يوجد واحد منهما وإنما حرم قتلهم لتوفير المنفعة على المسلمين، أو لانعدام العلة الموجبة للقتل، وهي المحاربة، لا لوجود عاصم أو مقوم في نفسه فلهذا لا يجب على القاتل الكفارة والدية، وإلى هذا أشار رسول الله r في حديث بقوله:"هم منهم"يعني أن ذراري المشركين منهم، في أنه لا عصمة لهم ولا قيمة لذمتهم. أهـ.
السبب الثاني: