فإذا كان قتال البغاة المتأولين أو العصاة المتمسكين بأصل الدين أفضل من قتال الكفار فكيف بالنظام المصري!!.
3 -إن قتل الكفار وإن كان واجبًا عند القدرة عليه إلا أن الإسلام جعل غاية ذلك وهدفه الأسمى إدخالهم في الإسلام أو دفع الجزية ومن الأولى للمسلمين اعتبار ذلك عند بدئهم بالقتال، ولا يمكن القول أن شيئًا من ذلك يمكن أن يتحقق للطائفة المسلمة من قتال النصارى اليوم في مصر!!
لذلك لا نرى مصلحة شرعية تحتم على الطوائف المسلمة المجاهدة في مصر قتال نصارى مصر أو قتلهم، ولكن يُرد عدوانهم بقدر الإمكان.
ولعل هذا يكون موضوعًا لبحث مستقل إن شاء الله إن كان في العمر بقية ..
وهم الكفار غير المصريين الذين يقيمون في مصر بغرض العمل في الديار المصرية، أو يمثلون بلادهم كسفراء، أو في أعمال تجارية، أو سياحية، أو يزورون الديار المصرية بغرض السياحة أو لأي غرض من الأغراض الأخرى سواء كانت عارضة مؤقتة أو متكررة ..
إن حكم هؤلاء بالنسبة للطوائف المجاهدة هو حكم الكفار غير المعاهدين، بمعنى أنهم غير معصومي الدم والمال، ويحل منهم ما يحل من الكفار المحاربين ولم يعط أي منهم أمان، فقد انتقلوا من دار الكفر الأصلي وهي دورهم التي قدموا منها إلى دار ردة بعد أن ارتدت عن أحكام الله تعالى وهي الديار المصرية، وإن لم يتساويا في جميع الأحكام، وقد سبق أن نقلنا قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (وتمنع الدار من الغارة إذا كانت دار إسلام أو دار أمان بعقد يعقد عقده