من الأحكام الثابتة في دين الله U أن شرع الله ومنهجه هو الذي يجب أن يحكم البشرية، وليس لأحد أن ينازع في هذا الحكم، ولذلك أمر الله تعالى المؤمنين بقتال الكافرين حتى يكون الدين كله لله فلا يترك فيه كبير ولا صغير إلا وهو محل تقدير وتطبيق، قال الله) U: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) الأنفال آية 39 ..
إن الله تعالى لا يرضى إلا بإقامة حكمه ومنهجه، ولا ينبغي أن يسود في الأرض إلا حكمه ومنهجه.
وفي ظل هذه القاعدة جاءت الأحكام التي استنبطها الفقهاء للدور ..
فأيما دار أذعنت لحكم الله ورسوله r هي دار يحرم قتالها من هذا الوجه وقد يجوز قتالها من وجوه أخرى.
وأيما دار رفضت حكم الله ورسوله r هي دار يجب قتالها من هذا الوجه وقد يحرم قتالها من وجوه أخرى أيضا.
وبقدر ما يعلو من أحكام الله U في بلد من البلدان أو دار من الدور وبقدر ما يكون فيها من مسلمين سبق إسلامهم وبقدر امتناعها عن حكم الله U بقدر ما يتوقف الحكم على هذه الديار إن سلمًا أو حربا.
* ومن هنا كان حكم الدار التي تقيم شرع الله ومنهجه، ولا تقدم عليه غيره في كبير أو صغير، ويحكمها أئمة العدل والهدى الذين جاؤوا باختيار أهل الحل والعقد وتلقت الأمة هذا الاختيار