فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 308

• ثانيًا: الدور المرتدة والممتنعة عن إقامة الشرائع

الدور المرتدة عن الدين أو الممتنعة عن إقامة شرائعه، وإعلاء منهجه يجب قتالها بقول الله U وبقول رسوله r وبإجماع علماء المسلمين.

أما قول الله تعالى فهو قوله (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فان انتهوا فإن الله بما يعملون بصير) الأنفال 39 فإن كان بعض الدين لله وبعضه لغيره فقد وجب القتال، فإذا ضُيع شرع الله بالكلية كان القتال أوجب.

وكذلك قوله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) التوبة 5 فجعل الله تعالى القتال للمشركين غايته الدخول في الإسلام، وتخلية السبيل بإقامة شرائعه من صلاة وزكاة وغيرها.

وأما قول رسوله r فهو قوله:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" (1) وبهذا الحديث وأمثاله قاتل الصديق t مانعي الزكاة والمرتدين، ولم يفرق بينهم.

يقول ابن تيمية في حديثه عن التتار (2) : وكل من قفز إليهم من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام. وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين - مع كونهم يصومون. ويصلون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين- فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلا للمسلمين؟! مع أنه والعياذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت