فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 308

-من له عقد العقود

عقود الصلح والذمة والأمان لإمام المسلمين [وهو رئيس الدولة المسلمة] أو من يقوم مقامه في كل عصر ومصر ليس في ذلك خلاف بين أحد من علماء الأمة، ويجوز لآحاد المسلمين رجالًا ونساءًا أحرارًا وعبيدًا منح الأمان لفترة محددة لأشخاص بعينهم ولا يجوز لهم عقد عقود الصلح العامة أو عقود الذمة ولا يصح عقد الأمان من كافر أو مكره أو أسير ..

وهذا القول فيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى:

أنه يجوز للإمام أو من يقوم مقامه عقد أي نوع من أنواع العقود إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين لما له من سلطة النظر في مصالح المسلمين، وهذا مما لم يخالف فيه أحد من العلماء ..

قال القرطبي (1) : في تفسيره لقوله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون قال فيه أربع مسائل: وساق الأولى ثم قال: الثانية: ولا خلاف بين كافة العلماء أن أمان السلطان جائز لأنه مقدم للنظر والمصلحة، نائب عن الجميع في جلب المنافع ودفع المضار. أهـ.

قال ابن كثير (2) :

قوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون والغرض أن من قدم من دارالحرب إلى دار الإسلام في أداء رسالة أو تجارة أو طلب صلح أو مهادنة أو حمل جزية أو نحو ذلك من الأسباب، وطلب من الإمام أو نائبه أمانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت