فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 308

لو خلا الزمان من السلطان فحق على قطان كل بلدة وسكان كل قرية أن يقدموا من ذوي الأحلام والنهى وذوي العقول والحجى من يلتزمون إشارته وأوامره وينتهون عن مناهيه وزواجره فإنهم لو لم يفعلوا ذلك ترددوا عند إلمام المهمات وتبلدوا عند إظلال الواقعات. أهـ.

المسألة الثانية:

القول: بأنه"يجوز لآحاد المسلمين رجالًا ونساءًا أحرارًا وعبيداَ منح الأمان لفترة محددة لأشخاص بعينهم ولا يجوز لهم عقد عقود الصلح العامة أو عقود الذمة"..

وذلك لقول رسول الله r:"المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم". فلما قال المسلمون شمل ذلك كل مسلم ولما قال أدناهم شمل المرأة والعبد.

أما المرأة: فقد صح الحديث بذلك روى الإمام البخاري في صحيحه"أن أبا مرة مولى أم هانئ ابنة أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ ابنة أبي طالب تقول:"ذهبت إلى رسول الله r عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه فقال: من هذه؟ فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: مرحبا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلًا أجرته، فلان بن هبيرة. فقال رسول الله r: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ: وذلك ضحى"وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم .."

قال الماوردي (2) : وأما الأمان الخاص فيصح أن يبذله كل مسلم من رجل وامرأة حر وعبد لقول النبي r:"المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم". يعني عبيدهم. وقال: أبو حنيفة لا يصح أمان العبد إلا أن يكون مأذونًا في القتال. أهـ.

وقد بوب البخاري رحمه الله"باب أمان النساء وجوارهن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت