لو خلا الزمان من السلطان فحق على قطان كل بلدة وسكان كل قرية أن يقدموا من ذوي الأحلام والنهى وذوي العقول والحجى من يلتزمون إشارته وأوامره وينتهون عن مناهيه وزواجره فإنهم لو لم يفعلوا ذلك ترددوا عند إلمام المهمات وتبلدوا عند إظلال الواقعات. أهـ.
القول: بأنه"يجوز لآحاد المسلمين رجالًا ونساءًا أحرارًا وعبيداَ منح الأمان لفترة محددة لأشخاص بعينهم ولا يجوز لهم عقد عقود الصلح العامة أو عقود الذمة"..
وذلك لقول رسول الله r:"المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم". فلما قال المسلمون شمل ذلك كل مسلم ولما قال أدناهم شمل المرأة والعبد.
أما المرأة: فقد صح الحديث بذلك روى الإمام البخاري في صحيحه"أن أبا مرة مولى أم هانئ ابنة أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ ابنة أبي طالب تقول:"ذهبت إلى رسول الله r عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه فقال: من هذه؟ فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: مرحبا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلًا أجرته، فلان بن هبيرة. فقال رسول الله r: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ: وذلك ضحى"وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم .."
قال الماوردي (2) : وأما الأمان الخاص فيصح أن يبذله كل مسلم من رجل وامرأة حر وعبد لقول النبي r:"المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم". يعني عبيدهم. وقال: أبو حنيفة لا يصح أمان العبد إلا أن يكون مأذونًا في القتال. أهـ.
وقد بوب البخاري رحمه الله"باب أمان النساء وجوارهن"