فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 308

ثانيًا: أقوال المالكية:

قال ابن القاسم (3) : قال مالك: لا بأس أن تحرق قراهم وحصونهم بالنيران وتغرق بالماء وتخرب. ثم قال سحنون: وأصل ما جاء عن أبي بكر في النهي عن قطع الشجر وخراب العامر، أن ذلك لم يكن من أبي بكر رحمه الله نظرا للشرك وأهله. والحيطة لهم ولا ذبًا عنهم، ولكن أراد النظر للإسلام وأهله والحيطة لهم والتوهين للشرك، ولأنه رجاء أن يصير ذلك للمسلمين، وأن خرابه وهن على المسلمين للذي رجاه من كونه للمسلمين، لأن خرابه ضرر على الإسلام وأهله. أهـ.

2 -قال القرطبي رحمه الله (1) : واختلف الناس في تخريب دار العدو وتحريقها وقطع ثمارها على قولين:

الأول - أن ذلك جائز، قاله في المدونة. الثاني - إن علم المسلمون أن ذلك لهم لم يفعلوا، وإن يئسوا فعلوا، قاله مالك في الواضحة، وعليه يناظر أصحاب الشافعي ابن العربي: والصحيح الأول. وقد علم رسول الله r أن نخل بني النضير له، ولكنه قَطع وحرَّق ليكون ذلك نكاية لهم ووهْنًا فيهم حتى يخرجوا عنها، وإتلاف بعض المال لصلاح باقيه مصلحة جائزة شرعًا، ومقصودة عقلا. أهـ.

ثالثًا: أقوال الحنابلة:

1 -قال أبو يعلي (2) : ويجوز عقر خيلهم من تحتهم إذا قاتلوا عليها، وقد عقر حنظلة بن عامر فرس أبي سفيان ابن حرب يوم أحد، واستعلى عليه ليقتله فرآه بن شعوب فثار إلى حنظلة ..

وقال أيضا (3) : وإن رأى - أي أمير الجيش - في قطع نخلهم وشجرهم صلاحًا يضعفهم به ليظفر بهم، أو يدخلوا في السلم فعل، وإن لم ير ذلك صلاحًا لم يفعله وقد قطع النبي r كروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت