فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 308

• رابعًا: الغاية من قتال المرتدين والممتنعين و البغاة

المتتبع لحروب الردة ومانعي الزكاة والخوارج وأصحاب الجمل وصفين يستطيع أن يتبين أن هناك فروقًا واضحة في الغاية من قتال أصحاب الجمل وصفين من جهة والمرتدين ومانعي الزكاة والخوارج من جهة ثانية.

وسأشير إشارة سريعة إلى الغرض من القتال في هذه الحالات جميعها وسأرمز إلى المرتدين والممتنعين والخوارج بالصنف الأول أما البغاة الذين لهم تأويل مستساغ كأصحاب الجمل وصفين فسأرمز لهم بالصنف الثاني ..

فإن الغاية من حربهم هي كسر شوكتهم ليتوصل بذلك إلى إعادتهم إلى الدين فإن لم يعودوا أبيدوا .. ومما يدل على فهمنا هذا ما يلي:

أولًا: بالنسبة للمرتدين والممتنعين

فأما المرتدون والممتنعون فقد قاتلهم الصديق t حتى كسر شوكتهم وردهم إلى ما انخلعوا عنه سواء كانوا من المرتدين أو مانعي الزكاة ..

قال ابن كثير (1) :

قال الثوري: عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قدم وفد بزاخة - أسد وغطفان - على أبي بكر t يسألونه الصلح، خيرهم أبو بكر بين حرب مجلية أو حطة مخزية، فقالوا: يا خليفة رسول الله أما الحرب المجلية فقد عرفناها، فما الحطة المخزية؟ قال: تؤخذ منكم الحلقة والكراع وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه والمؤمنين أمرًا يعذرونكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت