قال ابن حزم (4) : وحكم مانع الزكاة إنما هو أن تؤخذ منه أحب أم كره، فإن مانع دونها فهو محارب، فإن كذب بها فهو مرتد، فإن غيبها ولم يمانع دونها فهو آت منكر فواجب تأديبه أو ضربه حتى يحضرها أو يموت قتيل الله، إلى لعنة الله. كما قال رسول الله"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده إن استطاع". وهذا منكر، ففرض على من استطاع أن يغيره كما ذكرنا وبالله التوفيق. أهـ.
قلت: ومانعي الزكاة أو أي من الشرائع إذا امتنعوا بقوة وعتاد فهم محاربون مفسدون في الأرض أسوأ من قطاع الطريق.
أولًا: في المرتدين
المرتد هو: من قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل سواء قاله استهزاءً أو عنادًا أو اعتقادا ..
وتتحق الردة بإجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإسلام بصريح القول كقوله أشرك أو أكفر بالله أو جحد ربوبيته أو صفة من صفاته أو بعض كتبه أو رسله أو سب الله أو رسوله - أو بلفظ يقتضيه كقوله بقدم العالم أو ببقائه أو شك في ذلك، كما تتحق بإنكار أو جحد ما علم من الدين بالضرورة كإنكار فرضية الصلاة أو الزكاة أو حرمة الزنا وشرب الخمر. أو قام بفعل يتضمن الارتداد أي يقتضي الكفر ويستلزمه استلزامًا كإلقاء مصحف بقذر.