أولًا: المرتدون
-تعريف المرتد لغة واصطلاحا:
لغة: الإرتداد هو الرجوع. واصطلاحًا عند الفقهاء على أقوال متقاربة:
فالأحناف يقولون (1) : المرتد هو الراجع عن دين الإسلام. أهـ.
والمالكية يقولون (1) : هو كفر بعد إسلام تقرر بالنطق بالشهادتين والتزام أحكامهما. أهـ.
أما الشافعية فيقولون (1) : هو قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل سواء قاله استهزاءً أو عنادًا أو اعتقادًا. أهـ.
-ما يصير به المسلم مرتدًا:
أما ما يصير به المسلم مرتدًا فللفقهاء فيه أقوال نوجزها على النحو الآتي:
قال الأحناف (1) : تتحق الردة باجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإسلام كما تتحق بانكار ما علم من الدين بالضرورة كإنكار فرضية الصلاة أو الزكاة ولا يفتى بكفر مسلم ما أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره خلاف ولو كان ذلك رواية ضعيفة فإذا كان في المسألة وجوه توجب الكفر وواحد يمنعه فعلى المفتي الميل لما يمنعه. أهـ.
قال المالكية (1) : تكون الردة بأحد أمور ثلاث: إما بصريح القول كقوله أشرك أو أكفر بالله - أو بلفظ يقتضيه أو كجحده حكمًا معلومًا من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة وحرمة الزنا أو قال بقدم العالم أو ببقائه أو شك في ذلك - وإما بفعل يتضمن الارتداد أي يقتضي الكفر ويستلزمه استلزامًا كإلقاء مصحف بقذر. أهـ.