أن يرد إلى مأمنه. وقال ابن القاسم: وكذلك الذي يوجد وقد نزل تاجرًا بساحلنا فيقول ظننت ألا تعرضوا لمن جاء تاجرًا حتى يبيع، وظاهر الآية إنما هي فيمن يريد سماع القرآن والنظر في الإسلام، فأما الإجارة لغير ذلك فإنما هي لمصلحة المسلمين والنظر فيما تعود عليهم به منفعته. الثانية - ولا خلاف بين كافة العلماء أن أمان السلطان جائز لأنه مقدم للنظر والمصلحة، نائب عن الجميع في جلب المنافع ودفع المضار. واختلفوا في أمان غير الخليفة، فالحر يمضي أمانه عند كافة العلماء. إلا أن ابن حبيب قال: ينظر الإمام فيه وأما العبد فله الأمان في مشهور المذهب، وبه قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق والأوزاعي والثوري وأبو ثور وداود ومحمد بن الحسن. وقال أبو حنيفة لا أمان له، وهو القول الثاني لعلمائنا والأول أصح لقوله r"المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم"قالوا فلما قال"أدناهم"جاز أمان العبد، وكانت المرأة الحرة أحرى بذلك، وقال عبد الملك بن الماجشون: لا يجوز أمان المرأة إلا أن يجيزه الإمام، فشذ بقوله عن الجمهور. أهـ.
القول بأنه"لا يصح عقد الأمان من كافر أو مكره أو أسير فيه ثلاثة أصناف:"
الصنف الأول الكافر:
وهذا يُرد أمانه لكفره، ولأننا مأمورون بقتاله فكيف نقبل أمانه، ولأنه ليس من أهل الأمان، لأن رسول الله r قال"المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم"، فخرج بذلك الكافر ..