عندما سأل بعض المسلمين الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن حكم قتال التتار أجاب إجابة مطولة ابتدأها بقوله (1) :
الحمد لله رب العالمين نعم يجب قتال هؤلاء بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق أئمة المسلمين وهذا مبني على أصلين:
أحدهما: المعرفة بحالهم
والثاني: معرفة حكم الله في مثلهم
فأما الأول: فكل من باشر القوم يعلم حالهم ومن لم يباشرهم يعلم ذلك بما بلغه من الأخبار المتواترة وأخبار الصادقين ونحن نذكر جل أمورهم بعد أن نبين الأصل الآخر الذي يختص بمعرفته أهل العلم بالشريعة الإسلامية. أهـ.
وما أجاب به الإمام رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون هو الأصل الذي يعمل به كل من يتصدى لمثل هذه الأمور ..
وفي محاولتنا وضع الحكم الشرعي الذي يختص بقتال القوات الحكومية في مصر سنسلك - إن شاء الله تعالى - مسلك الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ونلتزم بهذين الأصلين وهما: (المعرفة بحال هذه القوات، معرفة حكم الله في أمثالهم) ..
أما عن الأصل الأول:
وهو المعرفة بحالهم أي توصيف حال العاملين في القوات الحكومية: