فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 308

بل قال لرسولي مسيلمة:"أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما"، ولم يقر خلفاء المسلمين الخوارج أو البغاة ماكان عليه هؤلاء من رأي مرجوح أو تأويل غير معتبر ..

بل إن الحسين - t - لم يقر بني أمية أو ولاتهم على ما كانوا عليه من مخالفات شرعية رآها ..

• القسم الثاني الصلح وعقد العقود

لا شك أن إجراء الصلح بين المسلمين والمعادين للدين وتوقيع المعاهدات والإتفاقات التي تنظم ذلك أمر جائز ما ضمنت المصلحة الشرعية للمسلمين ..

* لا بد من اعتبار مصلحة المسلمين:

والناظر في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والإتفاقات التي وقعها النبي r مع مشركي قريش في الحديبية أو هم بتوقيعها مع غطفان وفي تعليق العلماء علي كل ذلك - أقول الناظر في ذلك - يرى أن العلة التي يدور عليها الحكم في جميع ذلك كله هو مصلحة (1) المسلمين أو الطائفة المسلمة العاملة لنصرة الدين ..

قال ابن القيم (2) :

إن المشركين، وأهل البدع والفجور، والبغاة والظلمة إذا طلبوا أمرًا يعظمون فيه حرمة من حرمات الله تعالى، أجيبوا إليه وأعطوه، وأعينوا عليه، وإن منعوا غيره، فيعانون على ما فيه تعظيم حرمات الله تعالى، لا على كفرهم وبغيهم، ويمنعون مما سوى ذلك، فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مُرْضٍ له، أجيب إلى ذلك كائنًا من كان، ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مَبْغوض لله أعظم منه. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت