فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 308

• ثالثًا: قصد النساء والصبيان بالإحتجاز بغرض المطالبة بالإفراج عن بعض الأسرى أو تحقيق بعض المصالح المشروعة

صح عن النبي r كما جاء في صحيح البخاري وغيره ما يدل على جواز استهداف النساء والصبيان بالسبي وإن انفردوا عن المقاتلة من أهل الحرب وقد ذكرت ذلك في المبحث الأول من هذا الكتاب الفصل الثالث ولا بأس من إعادة بعض ما أثبتناه هناك.

روى البخاري في صحيحه بسنده قال"خرج النبي r عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه. فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث عينا له من خزاعة. وسار النبي r حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال: إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك. فقال: أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله U قد قطع عينًا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين. قال أبو بكر: يا رسول الله خرجت عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه. قال: امضوا على اسم الله".

قال ابن القيم (1) :

ومن الفوائد الفقهية في قصة الحديبية، جواز سبي زراري المشركين إذا انفردوا عن رجالهم قبل مقاتلة الرجال.

قال ابن حجر (1) :

وفي رواية أحمد أيضًا:"أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن يجيئونا تكن عنقًا قطعها الله"، والمراد أنه استشار أصحابه هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت