فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 308

ثالثًا- تفاوض علي بن أبي طالب t عنه مع الخوارج وأهل الشام في صفين:

قال ابن حجر (2) :

وعند أحمد والطبراني والحاكم من طريق عبد الله بن شداد أنه دخل على عائشة مرجعه من العراق ليالي قتل علي فقالت له عائشة تحدثني بأمر هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قال: إن عليًا لما كاتب معاوية وحكما الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وعتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله ومن اسم سماك الله به، ثم حكمت الرجال في دين الله ولا حكم إلا لله، فبلغ ذلك عليًا فجمع الناس فدعا بمصحف عظيم فجعل يضربه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس، فقالوا ماذا إنسان؟ إنما هو مداد وورق، ونحن نتكلم بما روينا منه، فقال كتاب الله بيني وبين هؤلاء، يقول الله تعالى في امرأة ورجل: فإن خفتم شقاق بينهما الآية، وأمة محمد أعظم من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية، وقد كاتب رسول الله r سهيل بن عمرو ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. ثم بعث إليهم ابن عباس فناظرهم فرجع منهم أربعة آلاف فيهم عبد الله بن الكواء، فبعث عليّ إلى آخرين أن يرجعوا فأبوا. فأرسل إليهم: كونوا حيث شئتم وبيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا ولا تقطعوا سبيلًا ولا تظلموا أحدا، فإن فعلتم نبذت إليكم الحرب. قال عبد الله بن شداد: فو الله ما قتلهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم الحرام (1) . أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت