فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 308

• سادسًا: حكم المنفرد وغير المقدور عليه

تعريف غير المقدور عليه: هو الشخص الذي ينتمي إلى طائفة أو دولة ذات شوكة ومنعة تمنعه بقوتها بشكل مباشر أوغير مباشر ..

أما المباشر فهو: أن يكون داخل حصن أو في تجمعات الجيش أو الحراسة بحيث لا يمكن الوصول إليه وقتله أو أسره إلا بقتال.

وأما غير المباشر: فهو أن تمنعه برهبتها فلا يتعرض له أحد خشية عقاب الدولة أو الطائفة التي تبسط حمايتها له، وإن كان منفردًا بعيدًا عن حراساتها وقلاعها وحصونها ..

أما المقدور عليه: فهو الشخص الذي يقع في أسر طائفة أو دولة إما بحصار يُلجئه إلى النزول على حكم من يحاصره أو بحبس لا يستطيع الفرار منه ..

وهو بهذا يكون في قبضة من يريده بحيث يتمكن منه فيوقع عليه ما يشاء ويترك ما يشاء دون أن يخشى من أحد إقامة ما يريده عليه ..

قال ابن حزم (1) : والقول في الجريح كالقول في الأسير سواء لأن الجريح إذا قدر عليه فهو أسير وأما ما لم يقدر عليه وكان ممتنعًا فهو باغ كسائر أصحابه. أهـ.

ومن المعلوم أن حكم المنفرد عند الفقهاء يختلف عن حكم الأسير أو المقدور عليه.

قال ابن حجر (2) "وسئل الكرماني هنا عن حكم تارك الزكاة، وأجاب بأن حكمهما واحد لاشتراكهما في الغاية، وكأنه أراد في المقاتلة، أما في القتل فلا. والفرق أن الممتنع من إيتاء الزكاة يمكن أن تؤخذ منه قهرا، بخلاف الصلاة، فإن انتهى إلى نصب القتال ليمنع الزكاة قوتل، وبهذه الصورة قاتل الصديق مانعي الزكاة، ولم ينقل أنه قتل واحدًا منهم صبرا. وعلى هذا ففي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت