فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 308

• فصل الخطاب في المبحث الثاني

1 -إن دعوة المرتدين والممتنعين والبغاة المتأولين إنما تكون من إمام المسلمين حال وجوده .. أما اليوم وقد غُيِّب الدين وانعدمت دولة المسلمين ولم يصبح للطوائف التي تجاهد من أجل إقامة الدين أرض يأوون إليها، منها يجاهدون، وعنها يدافعون، فلا يمكن أن نأمرهم بضرورة دعوة المرتدين أو الممتنعين ودحض ما عندهم من شبهات قبل منابذتهم وقتالهم لأن الطوائف المجاهدة اليوم في حالة دفاع عن النفس وقد غُلبوا على أوطانهم وديارهم، ولذا فإن لم يتمكن المجاهدون من دعوة المرتدين والممتنعين وإقامة الحجة عليهم قاتلوهم بدون دعوة أو إقامة حجة وإن جاز ذلك بالنسبة للكافرين الذين لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم ولم يستجيبوا فإن جوازه بالنسبة لمن كانوا مسلمين عالمين بالدين يكون أولى، ولقد أجاز ابن قدامة وغيره للإمام أن يقاتل أهل البغي بدون دعوتهم إذا خشي كلبهم، وإذا جاز ذلك للإمام وهو صاحب شوكة جاز ذلك لطائفة الحق عند قتالها لطوائف البغي والعدوان، فإن انكسرت شوكتهم نوظروا ودُعوا إلى الحق فإن عادوا إليه وإلا قُتلوا ..

2 -طالما أن الحرب منتصبة وأن البغاة لهم فئتهم التي يرجعون إليها ويعاودون منها الكرة لقتال طائفة الحق والعدل، فيجوز التذفيف علىلجرحى واتباع المدبر إن قدر المجاهدون على ذلك ..

3 -أن الطوائف التي تُقاتل قتال الخوارج أو المرتدين أوالممتنعين عن إقامة أحكام الدين يذفف على جريحها ويتبع مدبرها وهذا ما قال به أكثر العلماء، وذلك بالنسبة للمرتدين والخوارج، أما مانعي الزكاة: فمن ألحقهم بالبغاة فيرى أنه إذا انهزمت طائفتهم فلا يذفف على جريح ولا يتبع مدبر ولا يقتل أسير. أما إذا كانت لهم طائفة ينحازون إليها فيذفف على جريحهم ويتبع مدبرهم. أما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت