إن أمكنهم ذلك فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه. أهـ
ومن هنا يتبين أن دار الإسلام التي يحرم قتالها أوالخروج على حكامها هي الدار التي تعلوها أحكام الإسلام ويحكمها أهل العدل الذين اختارهم أهل الحل والعقد اختيارا صحيحًا بدون خوف أو إكراه أو تدليس أو تزوير.
وأهل الحل والعقد الذين يعول عليهم اليوم:
هم علماء الأمة والعاملون على نصرة الدين والحريصون على بلاد الإسلام والذين تتلقاهم الأمة بالقبول.
-أولًا: عقد الذمة: قالوا الذمة أي الأمان وهي عهد يقطعه الإمام أو من ينيبه على نفسه بحماية أهل الكتاب وأن يمنعهم مما يمنع منه المسلمين ما التزموا دفع الجزية ولم يظاهروا على المسلمين أحدا ..
قال ابن مفلح الحنبلي أبو إسحاق (1) : لا يجوز عقدها إلا لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ومن يوافقهم في التدين بالتوراة والإنجيل كالسامرة والإفرنج. أهـ.
وقال أبو عبيد (2) : الذمة الأمان لقوله ? يسعى بذمتهم أدناهم والذمة الضمان والعهد من أذمه يذمه إذا جعل له عهدا ومعنى عقد الذمة إقرار بعض الكفار على كفره بشرط بذل الجزية والتزام