فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 308

وأما من دعا إلى أمر بمعروف أو نهي عن منكر وإظهار القرآن والسنن والحكم بالعدل: فليس باغيًا بل الباغي من خالفه -، ثم قال: وهكذا إذا أريد بظلم فمنع من نفسه - سواء أراده الإمام أو غيره - وهذا مكان اختلف فيه الناس فلما اختلفوا، وجب أن نرد ما اختلفوا فيه إلى ما افترض الله تعالى علينا الرد إليه، إذ يقول تعالى (فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول) النساء 59

ثم قال: ففعلنا فلم نجد الله تعالى فرَّق في قتال الفئة الباغية على الأخرى بين سلطان وغيره، بل أمر الله تعالى بقتال من بغى على أخيه المسلم - عموما - حتى يفيئ إلى أمر الله تعالى: (وما كان ربك نسيا) مريم 64. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام"من قتل دون ماله فهو شهيد"أيضًا عموم لم يخص معه سلطانًا من غيره ولا فرق في قرآن ولا حديث ولا إجماع ولا قياس: بين من أريد ماله أو أريد دمه أو أريد فرج امرأته أو أريد ذلك من جميع المسلمين وفي الإطلاق على هذا هلاك الدين وأهله،

وهذا لا يحل بلا خلاف - وبالله تعالى التوفيق. أهـ ملخصا.

قال الإمام النووي (2) :

في شرحه لقول رسول r"إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان"يقول: قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر على أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها قال وكذلك عند جمهورهم البدعة قال وقال بعض البصريين تنعقد له وتستدام له لأنه متأول قال القاضي فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت