بعد استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب t بايع المسلمون في العراق الحسن بن علي t خليفة للمسلمين وهو خامس الخلفاء الراشدين على الصحيح (2) لقول رسول الله r:"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا"، وبعد أن بويع بالخلافة آثر حقن دماء المسلمين فقبل من معاوية شروطًا ارتضوها وتنازل له عن الخلافة، وفي ذلك كما قال العلماء مدحه رسول الله r بقوله:"أيها الناس إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"رواه البخاري.
قال ابن كثير (1) :
واستفحل أمر معاوية، ولم يزل أمر علي في اختلاف مع أصحابه حتى قتله ابن ملجم، فعند ذلك بايع أهل العراق الحسن بن علي وبايع أهل الشام لمعاوية بن أبي سفيان. ثم ركب الحسن في جنود العراق عن غير إرادة منه وركب معاوية في أهل الشام. فلما تواجه الجيشان وتقابل الفريقان سعى الناس بينهما في الصلح فانتهى الحال إلى أن خلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الملك إلى معاوية بن أبي سفيان، وكان ذلك في ربيع الأول من هذه السنة - أعني إحدى وأربعين - ودخل معاوية إلى الكوفة. أهـ.