فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 308

فهو كما أسلفنا عقد خاص يجوز أن يمنحه آحاد المسلمين ويترتب عليه أيضًا آثار هامة يلتزم بها المسلمون بالنسبة لغير المسلم من أهمها عصمة دمه وماله وعرضه فترة العقد، فلا يجوز لأحد من المسلمين خلال هذه الفترة التعرض له بقتل أو أسر أو أخذ ماله، ويوجب هذا العقد على المسلمين حمايته وإعطاء الدية لورثته حال قتله ورد ماله إليه حال أخذه كما يوجب على غير المسلم عدم الخيانة أو التجسس أو الغش وبالجملة كل ما من شأنه يعود بالضرر على آحاد المسلمين أو دولتهم فعقد الأمان لا يمنع غير المسلمين الذين مُنِحُوا الأمان من توقيع العقاب الذي يجب في حقهم مع ارتكاب هذه الجرائم ..

-مسائل تتعلق بعقد الأمان

يترتب على وقوع عقد الأمان من عدمه بعض المسائل، ولا سيما أن العقد الغرض منه بالنسبة للكفار - حال ضعفهم أو حاجتهم للعقد - هو حفظ دمهم ومالهم وعرضهم ابتداءا، وبالنسبة للمسلمين حال قوتهم هو ضمان حقوق متعينة لهم ..

لذلك سأورد هنا بعض المسائل التي تعرض لها العلماء من قبل ..

المسألة الأولى:

من يوجد في ديار الإسلام بغير عقد أمان فيدعي أنه كان يظن أنه آمن لأنه دخل لتجارة أو غيرها مما كان يظن أن المسلمين يسمحون به ولا يعرضون لم يقوم به بشيء من الأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت