فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 308

• ثانيًا: حكم قتال مانعي الزكاة ومن في حكمهم

استقر عند العلماء كما ذكرنا في الفصل السابق: أن حكم مانعي الزكاة هو حكم كل من منع إقامة شريعة من الشرائع إلى يوم الدين، وهم مفسدون في الأرض محاربون لله ولرسوله، وقد اعتبرهم الإمام ابن تيمية يرحمه الله أسوأ من قطاع الطريق.

وسنذكر في هذا الفصل أقوال بعض العلماء مفصلة في ذلك ..

فأيما طائفة امتنعت عن إقامة بعض الشرائع المعلومة من الدين بالضرورة وتعذر إلزامها بإقامة ما امتنعت عنه قوتلت - كما قاتل الصديق t مانعي الزكاة، وقاتل علي كرم الله وجهه الخوارج - حتى تنكسر شوكتها وتلتزم بأداء ما امتنعت عنه ..

قال ابن تيمية رحمه الله (1) :

"كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع، ونحوها بحكم الكتاب والسنة وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلى أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة واتباع سلف الأمة وأئمتها مثل أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته أو التكذيب بأسماء الله وصفاته أو التكذيب بقدره وقضائه أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت