ومنها التحريض على القتال، وقد يخرجن ناشرات شعورهن نادبات مثيرات معيرات بالفرار، وذلك يبيح قتلهن". أهـ."
أقول: إذا كان ذلك كذلك فما عساه أن يُسمى دعم النساء وغيرهن - لآلة الحرب العسكرية والمدنية اليوم - ممن يطلق عليهم المدنيون ..
ذكر العلماء بعض الأسباب التي دعت إلى عدم قتل نساء أهل الحرب وصبيانهم عند الشافعية والظاهرية، أو عدم قتل النساء والصبيان ومن في حكمهم عند غيرهم، وقد ذكروا أن من هذه الأسباب ما يصلح ليكون علة للمنع ومنها ما هو من الحكم التي اقتضاها التشريع الحكيم، مع اتفاقهم جميعا أن هذا المنع لم يكن لعصمة دماء هؤلاء بحال من الأحوال، وإنما كان للأسباب التي ذكروها ..
وقد ذكرنا أقوالهم في هذه الأسباب متفرقة على مدار الفصلين السابقين وأحببت أن أجمعها هنا للإحاطة بها والإفادة ..
ومن هذه الأسباب:
السبب الأول: أنهم يصيرون بأسرهم سبايا ورقيقًا، أي مالا للمسلمين تُعصم دماؤهم لكونهم مالا معصوما لملكية المسلمين له، وليس لأن لهم عصمة لذاتهم بدليل قول الله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا