فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 308

أن عقود الأمان تسري على الكفار بمجرد منحهم لها، وذلك بخلاف شبهة الأمان التي يدفع بها الكفار أو من ينتصبون للاحتساب لهم بعد القدرة عليهم، وفي حين لا يصح منح الأمان لمن وقع في الأسر، فإنه لا يصح أن تقام شبهة الأمان لغير المقدور عليه ..

ووقوع الكافر أسيرًا في أيدي أحد المسلمين أو بعضهم ومن ثم تقديمه ادعاءً بأنه ظن أنه أُمِّن وبالتالي قد دخل ديار المسلمين وهو يعتقد أنه معصوم الدم بعقد أمان، نقول: إن تقديم هذا الإدعاء بعد القدرة عليه هو الذي يقيم له الشبهة، وعندها يُنظر في هذا الإدعاء الذي ادعاه هل يقبل أم لا، أما قبل القدرة عليه فهو محارب يحل دمه ولا عصمة لدمه، وعلى ذلك فمن يدعي بعصمة دم هؤلاء قبل القدرة عليهم فعليه بالدليل وأنى له ذلك؟!! ..

أن الكفار اليوم لا يعترفون بوجود دول إسلامية تتحاكم إلى القانون الإسلامي ولم يطلبوا عقود أمان من أحد، بل ولم يدع أي منهم أنه دخل ديارًا يزعم أنها ديار إسلام وأنه دخلها بعقد أمان، بل الثابت أنهم يعرفون أن الدول التي كانت إسلامية تتحاكم اليوم إلى القوانين العلمانية، وقد يعرف بعضهم أن هناك خلافًا بين قادة هذه الدول وبين أبناء الحركة الإسلامية، ولو ثبت معرفتهم لهذا الواقع فإنه ينتفي أي احتمال لوجود شبهة الأمان هذه لهؤلاء، بل إن زعماء هذه الدول يقدمون المساعدات للأنظمة الحاكمة بغرض ضرب الحركات الإسلامية التي تعمل على إقامة الإسلام، كما أن زعماء الغرب يجدون التأييد من شعوبهم بقدر مواقفهم العدائية من الإسلام، وكلما تطرف أحد زعمائهم في عدائه للإسلام وجد تأييدًا أكبر ودعمًا أكبر من هذه الشعوب [رئيس صربيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت