فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 308

به، وتؤدون ما أصبتم منا، ولا نؤدي ما أصبنا منكم، وتشهدون أن قتلانا في الجنة وأن قتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم، فقال عمر: أما قولك: تدون قتلانا، فإن قتلانا قتلوا على أمر الله لا ديات لهم، فامتنع عمر، وقال عمر في الثاني: نعم ما رأيت. أهـ. قال ابن كثير: ورواه البخاري من حديث الثوري بسنده مختصرا (1) . أهـ.

قلت: وقد استغفر الصديق t لبعض العائدين وعذرهم، مما قد يفيد في اعتبار أن الغاية من قتال المرتدين والممتنعين عن بعض شرائع الدين هو كسر شوكتهم من أجل إعادتهم إلى الدين والعمل به.

ثانيًا: بالنسبة للخوارج:

وأما الخوارج فقد حاجج علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من حاججه منهم فرجع منهم ألفان، ومن لم يرجع وتحيز لدار ونشر بدعته وسفك الدم الحرام قاتلهم t حتى أبادهم فلم يُبْق منهم إلا عشرة أو قريبًا منها، وكسر شوكتهم وأمن شرهم.

قال ابن حجر رحمه الله (2) :

وعند أحمد والطبراني والحاكم من طريق عبد الله بن شداد أنه دخل على عائشة مرجعه من العراق ليالي قَتْل علي فقالت له عائشة تحدثني بأمر هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قال: إن عليا لما كاتب معاوية وحكما الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وعتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله ومن اسم سماك الله به، ثم حكمت الرجال في دين الله ولا حكم إلا لله، فبلغ ذلك عليًا فجمع الناس فدعا بمصحف عظيم فجعل يضربه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس، فقالوا ماذا إنسان؟ إنما هو مداد وورق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت