أولًا: أقوال الحنفية
وقال الكمال بن الهمام (1) :"وقتال الكفار الذين لم يسلموا وهم من مشركي العرب أو لم يسلموا ولم يعطوا الجزية من غيرهم واجب وإن لم يبدؤونا، لأن الأدلة الموجبة له لم تقيد الوجوب ببداءتهم وهذا معنى قوله للعمومات".
وقال الكمال بن الهمام أيضا: في شرح العناية على الهداية بعد أن ذكر العمومات الواردة في قتال الكفار كقوله تعالى: فاقتلوا المشركين، وقوله: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال: فإن قيل العمومات معارضة بقوله تعالى: فإن قاتلوكم فاقتلوهم فإنه يدل على أن قتال الكفار إنما يجب إذا بدؤوا بالقتال، أجيب بأنه منسوخ وبيانه أن رسول الله كان في الابتداء مأمورًا بالصفح والإعراض عن المشركين .. ثم أُذن بالقتال إذا كانت البداءة منهم. . ثم أمر بالقتال ابتداء في بعض الأزمان (2) بقوله تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين) الآية، ثم أمر بالبداءة بالقتال مطلقًا في الأزمان كلها وفي الأماكن بأسرها، فقال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) الآية، وقال: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) الآية.
وقال مثل ذلك العيني (1) : في شرحه على الهداية.
وقال السرخسي (2) ?
وقد كان رسول الله مأمورًا في الابتداء بالصفح والإعراض عن المشركين ثم أمر بالقتال إذا كانت البداية منهم ثم أمر بالبداية بالقتال فاستقر الأمر على فرضية الجهاد مع المشركين.
وقال الكاساني (3) :