قوله:"وأنت بمنزلته قبل أن يقول"قال الخطابي: معناه أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم، فإذا أسلم صار مصان الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحًا بحق القصاص كالكافر بحق الدين. أهـ.
3 -إن رسول الله r قال:"لا يقتل مسلم بكافر"وهذا نص نبوي صحيح أورده البخاري في صحيحه لا يسوي بين دم المسلم والكافر والحال هذه فأي فرق بين دم المسلم والكافر إلا عصمة دم المسلم ابتداءً لإسلامه، وانعدام ذلك بالنسبة للكافر من أجل كفره ..
4 -أن أكثر العلماء يرون أن الكفار اليوم يقاتلون بغير دعوة لانتشار دعوة الإسلام.
قال ابن حجر (1) وقوله: والدعوة قبل القتال كأنه يشير إلى حديث ابن عون في إغارة النبي r على بني المصطلق على غرة، وهو محمول عند من يقول باشتراط الدعاء قبل القتال على أنه بلغتهم الدعوة، وهي مسألة خلافية: فذهب طائفة منهم عمر بن عبد العزيز إلى اشتراط الدعاء إلى الإسلام، فإن وجد من لم تبلغه الدعوة لم يقاتل حتى يدعى، نص عليه الشافعي. وقال مالك: من قربت داره قوتل بغير دعوة لاشتهار الإسلام ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن عثمان النهدي أحد كبار التابعين قال: كنا ندعوا وندع. قال بن حجر: وهو مُنَزَّلٌ على الحالين المتقدمين. ثم قال: وهو دال على جواز قتال من بلغته الدعوة بغير دعوة فيجمع بينه وبين حديث سهل الذي قبله بأن الدعوة مستحبة لا شرط. أهـ.