وإذا وجب قتالهم من أجل إدخالهم في الإسلام فإن قتالهم من أجل حربهم للإسلام والمسلمين ودفعهم عن العدوان يكون أوجب، ومن باب الأولى، لأنه إذا جاز قتلهم لكفرهم ووجب قتالهم لإدخالهم في الإسلام يكون قتلهم وقتالهم من أجل دفع شرهم عن الإسلام من باب الأولى ..
2 -لما كان تبييت المشركين والإغارة عليهم هو فعل رسول الله r وأصحابه من بعده، وهذا يحدث غالبًا بشكل مفاجئ، ويُقتل فيه من هم من أهل القتال وغيرهم من الذين هم ليسوا من أهل القتال غالبًا كالنساء والصبيان والشيوخ والزمنى والفلاحين والأجراء ..
لما كان ذلك كذلك، دل على أن المبيح لقتل الكفار مجرد الكفر وليس فقط قتالهم أو حربهم للإسلام والمسلمين وهذا نص ما ذكره الإمام الشافعي رحمه الله في الأم كما ذكرته في الهامش (صـ 22) ..
قال القرطبي (1) :
في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا) النساء 94 قال: والمسلم إذا لقي الكافر ولا عهد له جاز له قتله فإن قال لا إله إلا الله لم يجز قتله لأنه قد اعتصم بعصام الإسلام المانع من دمه وماله وأهله. أهـ.
وقال ابن كثير (2) :
في تفسير قوله تعالى: (ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانا) قال: وقد حكى ابن جرير الإجماع على أن المشرك يجوز قتله إذا لم يكن له أمان وإن أم البيت الحرام أو بيت المقدس. أهـ.
وقال ابن حجر (3) :