أيما دار وجب قتالها أو قتال الفئة الحاكمة فيها، واستهدف المجاهدون إتلاف ما يؤثر في قوتها أو يلحق الضرر بها سواء تعلق هذا بأدوات الحرب أو المال أو العتاد فكل ذلك جائز إذا رأي المجاهدون أن ثمة مصلحة تعود عليهم، وقد تدعو حاجة الحرب إلى وجوب ذلك ..
وقد بوب البخاري رحمه الله باب حرق الدور والنخيل ثم روى بسنده قال"قال جرير قال لي رسول الله r: ألا تريحني من ذي الخلصة - وكان بيتًا في خثعم يسمى كعبة اليمانية - قال: وكنت لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري وقال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديا، فانطلق إليها فكسرها وحرقها، ثم بعث إلى رسول الله r يخبره فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب. قال فبارك في أحْمَس ورجالها خمس مرات"، ثم روى البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"حرق النبي r نخل بني النضير". وأيضا روي الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن نافع عن عبد الله أن رسول الله r حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة. زاد قتيبة وابن رمح في حديثيهما فأنزل الله عز وجل ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين.
وقد أورد العلماء على هذا الحديث وما ورد في الآية التي زادها قتيبة وابن رمح في حديثيهما كثيرًا من الشروح والتفاسير سنذكر بعضًا منها: