فإن قال قائل ما دل على أنه يُقتل من لا قتال منه من المشركين؟ قيل قَتَلَ أصحابُ رسول الله r يوم حنين دريد بن الصمة، وهو في شجار مطروح لا يستطيع أن يثبت جالسًا وكان قد بلغ نحوًا من خمسين ومائة سنة فلم يعب رسول الله r قتله، ولم أعلم أحدًا من المسلمين عاب أن نقتل من رجال المشركين من عدا الرهبان .. ولو جاز أن يعاب قتل من عدا الرهبان بمعنى أنهم لا يقاتلون، لم يقتل الأسير، ولا الجريح المثبت، وقد ذُفف على الجرحى بحضرة رسول الله r منهم أبو جهل بن هشام ذفف عليه ابن مسعود وغيره. أ هـ.
قلت: إلا أن جرحى أهل البغي لا يذفف عليهم إن لم تكن لهم طائفة ينحازون إليها، وكذلك أسراهم لا يقتلون على الصحيح. وقد أوردت نص ما ذكره الشافعي في الهامش بتمامه للفائدة فانظره (1) ..