فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 308

وقال الشافعية (1) :لا تصح ردة المجنون والصبي لقول رسول الله r رفع القلم عن ثلاث الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق. أهـ.

وقال النووي رحمه الله (2) : واعلم أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ولا يكفر أهل الأهواء والبدع، وأن من جحد ما يُعلم من دين الإسلام ضرورةً حُكم بردته وكفره إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ونحوه ممن يخفى عليه فيُعَرَّف فإن استمر حكم بكفره، وكذا حُكْم من استحل الزنا أو الخمر أو القتل أو غير ذلك من المحرمات التي يعلم تحريمها ضرورة. أهـ.

ثانيًا: الممتنعون عن إقامة الشرائع

قال النووي (1) : قال الخطابي: فأما مانعوا الزكاة المقيمون على أصل الدين فإنهم أهل بغي ولم يسموا على الانفراد منهم كفارا. أهـ.

وقال الماوردي (2) : إذا امتنع قوم من أداء الزكاة إلى الإمام العادل جحودًا لها كانوا بالجحود مرتدين يجري عليهم حكم أهل الردة ولو امتنعوا من أدائها مع الاعتراف بوجودها كانوا من بغاة المسلمين يقاتلون على المنع منه، وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يقاتلون وقد قاتل أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة مع تمسكهم بالإسلام.

قال أبو يعلى (3) : إذا امتنع قوم من أداء الزكاة إلى الإمام العادل جاحدين لها كانوا مرتدين يجري عليهم حكم أهل الردة. وإن منعوها مع اعترافهم بها بخلًا، قاتلهم الإمام، كما قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لما منعوا الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت