اتفق الفقهاء على أنه إذا تترس المشركون بالمسلمين جاز ضرب الترس ويقصد بالضرب الأعداء بناء على مبدأ المصالح المرسلة حتى عند من ضيق الأخذ بها كالغزالي حيث اشترط أن تكون المصلحة ضرورية قطعية كلية كما في حالة التترس هذه، فلا يُتوق حينئذ الترس لئلا يُتخذ ذريعة إلى انتصار العدو. أهـ.
منذ أن بدأ العمل الجهادي في مصر في فترة ما بعد انقلاب العسكر في يوليو 1952م، وهناك تساؤلات تدور حول شرعية العمل المسلح في مواجهة هذا النظام سواء كان هذا العمل بغرض رد عدوان الطائفة الحاكمة في مصر، أو بغرض إحلال نظام إسلامي يحكم بما أنزل الله تعالى.
وقد كانت هناك ردود من البعض على هذه التساؤلات نشرت في بعض الصحف والمجلات، وألَّفت الجماعة الإسلامية بمصر مؤلفًا حمل اسم"القول القاطع فيمن امتنع عن الشرائع"بينت فيه الجماعة الحكم الشرعي في قتال الطائفة الممتنعة عن إقامة الشرائع، وقد اعتبره البعض توصيفا للنظام المصري وبيان حكم قتاله، ولكن ظلت بعض التساؤلات لا تجد إجابة.
وقد عقدت هذا القسم من هذا الفصل خصيصًا للإجابة على بعض هذه التساؤلات راجيًا الله عز وجل أن ينفع بها ويجلي بها بعض ما خفي.
ومن أهم المسائل التي سأهتم بإيضاح وجهة النظر الشرعية فيها ما يلي:
1 -مسألة قتل بعض جنود وضباط القوات الحكومية من أي قبيل هو؟