1 -التفاوض هو نوع من الحوار حول مسألة بعينها للوصول إلى اتفاق بين طرفين يبغي كل طرف من أطرافه تحقيق مصلحته من ورائه، ويجوز إجراء التفاوض مع الكفار من المشركين وأهل الكتاب، كما يجوز مع المرتدين والممتنعين عن إقامة الشرائع والبغاة والخوارج وغيرهم.
2 -الأصل أن المسلمين إذا كانت بهم قوة فتفاوضهم مع عدوهم أيًا كان هذا العدو هو دعوتهم لإدخالهم في الدين فإن كانوا ممن بلغتهم الدعوة من الكفار والمشركين أو كانوا من الممتنعين أو المرتدين واستمروا في عنادهم وكفرهم فليس لهم من المسلمين إلا القتل والتقتيل حال وجود القدرة التي تمكن المسلمين من ذلك.
3 -في جميع حالات التفاوض أو عقد العقود يجب ألا يُقِر أهلُ الحق أهلَ الباطل على باطلهم، سواء كانوا من الكافرين أو المرتدين أو الممتنعين عن شرائع الدين أو البغاة المتأولين.
4 -إن إجراء الصلح بين المسلمين والمعادين للدين وتوقيع المعاهدات والإتفاقات، مرهون بتحقيق مصلحة شرعية للمسلمين ..
5 -أن الإتفاقات التي تعقد بين المسلمين وغيرهم يجب أن يراعى فيها حال المسلمين من قوة وضعف فإذا كان بالمسلمين قوة تمكنهم من فرض ما يرونه واجبًا شرعيًا لا يجوز لهم عقد مهادنة مع الأعداء ..
أما إذا كانت حال المسلمين بادية الضعف ففي هذه الحالة ينظر القائمون على أمر المسلمين ما يمكن دفعه أو جلبه، وعلى حسب ما يؤدي إليه الإجتهاد وتقود إليه المصلحة الشرعية في عقد اتفاقات بعينها تعود بنفع ما أو تدرأ مفسدة ما، يتخذون قرارهم إن قبولًا أو إعراضا ..