فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 308

وقال ابن حجر (1) : قوله:"باب لا يقتل المسلم بالكافر"عقّب هذه الترجمة بالتي قبلها للإشارة إلى أنه لا يلزم من الوعيد الشديد على قتل الذمي أن يقتص من المسلم إذا قتله عمدًا، وللإشارة إلى أن المسلم إذا كان لا يقتل بالكافر فليس له قتل كل كافر بل يحرم عليه قتل الذمي والمعاهد بغير استحقاق. أ هـ.

قال ابن السمعاني (2) : وأيضا إباحة دم الذمي شبهة قائمة لوجود الكفر المبيح للدم، والذمة إنما هي عهد عارض منع القتل مع بقاء العلة فمن الوفاء بالعهد أن لا يقتل المسلم ذميًا فإن اتفق القتل لم يتجه القول بالقود لأن الشبهة المبيحة لقتله موجودة ومع قيام الشبهة لا يتجه القود. أهـ. بتصرف

قال المهلب (3) :"احتج بهذا الحديث على أن المسلم إذا قتل الذمي أو المعاهد لا يقتل به للاقتصار في أمره على الوعيد الأخروي دون الدنيوي"وقد أورد ابن حجر بحثأ قيمًا في شرحه لحديث"وأن لا يقتل مسلم بكافر"نقلناه بتمامه في الهامش لتعم به الفائدة. انظر الهامش (4) .

التساؤل الثالث:

قول القائل: ما هو السبب الذي نهى من أجله r عن قتل النساء والصبيان عند الشافعي، ومن في حكمهم عند غيره، إذا لم يكن ذلك لعصمة دمائهم ابتداءً؟. .

قلت: ذلك لأسباب أخرى-كما ذكر العلماء - غير عصمة الدم ابتداءً منها:

السبب الأول:

لأنهم يصيرون بأسرهم رقيقًا وسبايا أي مالًا للمسلمين تلحقهم العصمة لكونهم مالًا معصومًا لملكية المسلمين له ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت