فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 308

ثالثًا: أقوال الشافعية

قال الماوردي (2) : فإن اعتزلت الفئة الباغية أهل العدل وتحيزت بدار تميزت فيها عن مخالطة الجماعة فإن لم تمتنع عن حق ولم تخرج عن طاعة لم يحاربوا ما أقاموا على الطاعة وتأدية الحقوق. وإن امتنعت هذه الطائفة الباغية من طاعة الإمام ومنعوا ما عليهم من الحقوق وتفردوا بجباية الأموال وتنفيذ الأحكام سواء نصبوا لهم إمامًا أو لم ينصبوا حوربوا في الحالين على سواء لينزعوا عن المباينة ويفيئوا إلى الطاعة. قال: فإذا قلد الإمام أميرًا على قتال الممتنعين من البغاة قدم قبل القتال إنذارهم وإعذارهم، ثم قاتلهم إذا أصروا على البغي كفاحًا ولا يهجم عليهم غرة وبياتا.

رابعًا: أقوال المالكية

1 -قال القرطبي (1) : في هذه الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الإمام أو على أحد من المسلمين. وعلى فساد قول من منع من قتال المؤمنين، واحتج بقوله u:"قتال المؤمن كفر". ولو كان قتال المؤمن الباغي كفر لكان الله تعالى قد أمر بالكفر؛ تعالى الله عن ذلك! وقد قاتل الصديق t من تمسك بالإسلام وامتنع من الزكاة ثم قال: قال الطبري: لو كان الواجب في كل خلاف يكون بين الفريقين الهرب منه ولزوم المنازل لما أقيم حد ولا أبطل باطل ولوجد أهل النفاق والفجور سبيلًا إلى استحلال كل ما حرم الله عليهم من أموال المسلمين وسبي نسائهم وسفك دمائهم بأن يتحزبوا عليهم ويكف المسلمون أيديهم عنهم؛ وذلك مخالف لقوله u:"خذوا على أيدي سفهائكم". أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت