فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 308

الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) التوبة 5، وهو عام في الكفار والمشركين من أهل الكتاب رجالًا ونساءً ..

قال الشافعي في أحد قوليه وابن المنذر (1) : يجوز قتل الشيوخ لقول النبي r"اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم"رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأن الله تعالى قال: فاقتلوا المشركين التوبة 5. وهذا عام يتناول بعمومه الشيوخ. أهـ.

وقال ابن المنذر (1) : لا أعرف حجة في ترك قتل الشيوخ يستثنى بها عموم قوله: فاقتلوا المشركين ولأنه كافر لا نفع في حياته فيقتل كالشاب. أ هـ.

قلت: أما الاستثناء الذي خصته السنة فهو بسبب ضعفهم وصيرورتهم سبايا ورقيقا، كما ذكره ابن حجر في الفتح ولما روى الطبراني في الأوسط (2) من حديث أبي سعيد قال:"نهى رسول الله r عن قتل النساء والصبيان وقال: هما لمن غلب". أهـ. . ولأن رسول الله r عندما سئل عن النساء والذراري يصابون في البيات قال:"هم منهم"، كما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري: أن الصعب بن جثامة t قال:"مر بي النبي r بالأبواء - أو بودان - فسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: هم منهم. وسمعته يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله r". أهـ.

قلت: أي لم يجعل لهؤلاء حمى أو عصمة .. ولقد ذهب جمهور الفقهاء كما ذكر ابن حجر (3) إلى أن من أسباب عدم قتل النساء والصبيان أنهم يصيرون باسترقاقهم مالًا للمسلمين، فقد ذكر رحمه الله قوله"واسُتدل به على قتل المرتدة كالمرتد، وخصه الحنفية بالذكر وتمسكوا بحديث النهي عن قتل النساء وحمل الجمهور النهي على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت