وقال الماوردي أيضا (3) : ويجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من مقاتلة المشركين محاربًا وغير محارب. واختلف في قتل شيوخهم ورهبانهم من سكان الصوامع والأديرة فأحد القولين فيهم أنهم لا يقتلون حتى يقاتلوا لأنهم موادعون كالذراري. والثاني يقتلون وإن لم يقاتلوا لأنهم ربما أشاروا برأي هو أنكى للمسلمين من القتال، وقد قتل دريد بن الصمة في حرب هوازن وهو يوم حنين وقد جاوز مائة سنة من عمره ورسول الله r يراه فلم ينكر قتله.
ولا يجوز قتل النساء والولدان في حرب ولا في غيرها ما لم يقاتلوا لنهي رسول الله r عن قتلهم. ونهى رسول الله r عن قتل العسفاء والوصفاء. والعسفاء: المستخدمون. والوصفاء: المماليك، فإن قاتل النساء والولدان قوتلوا وقتلوا مقبلين ولا يقتلوا مدبرين. أهـ.
11 -قال أبو يعلي (1) : ولا يجوز قتل النساء والولدان في حرب ولا غيرها، ما لم يقاتلوا لنهي رسول الله r عن قتالهم ..
12 -قال الشيخ محمد حامد الفقي في الهامش معلقا (2) : ويجوز قتل ذي الرأي في الحرب من الشيوخ والرهبان. قتل النبي r دريد بن الصمة في حرب هوازن يوم حنين، وقد جاوز مائة سنة. أهـ.
قلت: وكل ما ذكره العلماء عن النساء والشيوخ والصبيان والفلاحين والأجراء هو ما يطلق عليه اليوم المدنيون فإن قاتلوا أو أعانوا على قتال قتلوا وأبواب الإعانة على القتال واسعة، فإذا كان القرطبي رحمه الله تعالى فيما ذكرناه منذ قليل، قد أعد خروج النساء ناشرات شعورهن نادبات مثيرات معيرات بالفرار، يبيح قتلهن حيث قال:"وللمرأة آثار عظيمة في القتال، منها الإمداد بالأموال،"