أحدهما - مثل قول الجماعة.
والثاني - يقتل هو والراهب.
والصحيح الأول لقول أبي بكر ليزيد، ولا مخالف له فثبت أنه إجماع. وأيضا فإنه ممن لا يقاتل ولا يعين العدو فلا يجوز قتله كالمرأة، وأما إن كان ممن تخشى مضرته بالحرب والرأي أو المال فهذا إذا أسر يكون الإمام فيه مخيرًا بين خمسة أشياء: القتل أو المن أو الفداء أو الاسترقاق أوعقد الذمة على أداء الجزية.
السادسة - العسفاء: وهم الأجراء والفلاحون، فقال مالك في كتاب محمد لا يقتلون. أهـ.
10 -وقال الشافعي (1) : يقتل الفلاحون والأجراء والشيوخ الكبار إلا أن يُسلموا أو يؤدوا الجزية. والأول أصح لقوله عليه السلام في حديث رباح بن الربيع"الحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا". وقال عمر بن الخطاب: اتقوا الله في الذرية والفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب. وكان عمر بن عبد العزيز لا يقتل حراثًا ذكره ابن المنذر. أهـ.
11 -قال الماوردي (2) : وأما من أضعفه الهرم أو أعجزته الزمانة أو كان ممن تخلى من الرهبان وأصحاب الصوامع، فإن كانوا يمدون المقاتلة برأيهم ويحرضون على القتال جاز قتلهم عند الظفر بهم وكانوا في حكم المقاتلة بعد الأسر وإن لم يخالطوهم في رأي ولا تحريض ففي إباحة قتلهم قولان .. وأما السبي فهم النساء والأطفال، فلا يجوز أن يقتلوا إذا كانوا أهل كتاب لنهي رسول الله r عن قتل النساء والولدان ويكونوا سبيًا مسترقًا يقسمون مع الغنائم، وإن كان النساء من قوم ليس لهم كتاب كالدهرية وعبدة الأوثان وامتنعن من الإسلام، فعند الشافعي يقتلن، وعند أبي حنيفة يسترققن، ولا يفرق فيمن استرققن بين والدة وولدها لقول النبي r"لا توله والدة عن ولدها". أهـ