منها الإمداد بالأموال، ومنها التحريض على القتال، وقد يخرجن ناشرات شعورهن نادبات مثيرات معيرات بالفرار، وذلك يبيح قتلهن، غير أنهن إذا حصلن في الأسر فالاسترقاق أنفع لسرعة إسلامهن ورجوعهن عن أديانهن، وتعذر فرارهن إلى أوطانهن بخلاف الرجال.
الثانية - الصبيان فلا يقتلون للنهي الثابت عن قتل الذرية، ولأنه لا تكليف عليهم فإن قاتل الصبي قتل.
الثالثة - الرهبان لا يقتلون ولا يسترقون بل يترك لهم ما يعيشون به من أمولهم وهذا إذا انفردوا عن أهل الكفر لقول أبي بكر ليزيد:"وستجدوا قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له"فإذا كانوا مع الكفار في الكنائس قتلوا. ولو ترهبت المرأة فروى أشهب أنها لا تُهاج -أي لا تُزعج ولا تُنفر- وقال سحنون: لا يغير الترهب حكمها قال أبو بكر ابن العربي:"والصحيح عندي (1) رواية أشهب، لأنها داخلة تحت قوله: فذرهم وما حبسوا أنفسهم عليه".
الرابعة - الزمنى. قال سحنون: يقتلون. وقال ابن حبيب: لا يقتلون. والصحيح أن تعتبر أحوالهم، فإن كانت فيهم إذاية قتلوا، وإلا تركوا وما هم بسبيله من الزمانة وصاروا مالًا على حالهم وحشوة.
الخامسة - الشيوخ: قال مالك في كتاب محمد: لا يقتلون والذي عليه جمهور الفقهاء إن كان شيخًا كبيرًا هرمًا لا يطيق القتال، ولا ينتفع به في رأي ولا مدافعة فأنه لا يقتل، وبه قال مالك وأبو حنيفة.
وللشافعي قولان: