فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 308

8 -قال ابن العربي (2) : والأسارى على قسمين: محاربون وحشوة، والحشوة على أقسام يجمعها أحد عشر اسما: شيخ، ومفند، وراهب كنيسة، راهب صومعة، وزمن، ومجنون، وعسيف، وأجير، ومريض وصبي وامرأة. فأما المحارب فقد بينا في غير موضع أن الإمام مخير فيهم بين خمسة أمور: القتل والفداء وضرب الرق وضرب الجزية والمن، ثم قال: وأما الشيخ والراهب في الصومعة فقال الشافعي يقتلان، وقد قال الصديق وستجد قومًا حبسوا أنفسهم فذرهم وما حبسوا أنفسهم له والشيخ والزمن والمريض والمفند والمجنون دونه وأما العسيف والأجير الصانع بيده فقد فر مالك من قتل العسيف والشيخ والصانع مثله وقال: سحنون النهي عن قتل العسيف لم يثبت وصدق وقال النسائي عن النبي عليه السلام لا تقتلن ذرية ولا عسيف وحديث خالد في المرأة التي قتلت في جيشه فقال النبي عليه السلام ما بالها قتلت وهي لا تقاتل فبين العلة وهو حديث حسن وخرج أبو داود الحديث الصحيح عن ابن عمر أن النبي عليه السلام نهى عن قتل النساء والصبيان فإن قاتلوا قتلوا في معمعة القتال بلا خلاف وقال ابن القاسم وبعد ذلك وقال أصبغ إن قتلا في قتالهما وليس بشيئ والصحيح قول ابن القاسم لأن العلة الموجبة للقتل قد وجدت فوجب حكمها وان نقصت كما في الرجل منهم والراهب في الكنيسة حكمه حكم الناس والمرأة إن ترهبت رأى مالك أن لا تهاج والصحيح سبيها. أهـ.

9 -قال القرطبي (1) : ما نصه: وللعلماء فيهم - يعني النساء والصبيان والرهبان والزمنى والشيوخ والعسفاء - صور ست:

الأولى - النساء إن قاتلن قتلن، قال سحنون: في حال المقاتلة أو بعدها، لعموم قوله: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث ثقفتموهم. وللمرأة آثار عظيمة في القتال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت