فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 308

قال ابن المنذر (1) :

أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة، إلا شيئًا ذكره عبد الملك - يعني ابن الماجشون صاحب مالك - لا أحفظ ذلك عن غيره قال: إن أمر الأمان إلى الإمام قال ابن المنذر: وفي قول النبي r:"يسعى بذمتهم أدناهم"دلالة علة إغفال هذا القائل انتهى - قاله ابن حجر - ثم قال: وجاء عن سحنون مثل قول ابن الماجشون فقال: هو إلى الإمام، إن أجازه جاز وإن رده رد (2) . أهـ.

قال النووي رحمه الله (3) :

"وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"المراد بالذمة هنا الأمان معناه أن أمان المسلمين للكافر صحيح فإذا أمنه به أحد من المسلمين حرم على غيره التعرض له ما دام في أمان المسلم وللأمان شروط معروفة، وقوله r"يسعى بها أدناهم"فيه دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه أن أمان المرأة والعبد صحيح، لأنهما أدنى من الذكور والأحرار. أهـ.

قال القرطبي (1) :

في تفسير قوله تعالى (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون) قال فيه أربع مسائل:

الأولى - قوله تعالى: وإن أحد من المشركين أي من الذين أمرتك بقتالهم. استجارك أي سأل جوارك، أي أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي يفهم أحكامه وأوامره ونواهيه. فإن قبل أمرًا فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. وهذا ما لا خلاف فيه، والله أعلم. قال مالك: إذا وجد الحربي في طريق بلاد المسلمين فقال: جئت أطلب الأمان. قال مالك: هذا أمر مشتبه، وأرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت