أهل الطائف فكان سببًا لإسلامهم. وأمر في حرب بني النضير بقطع نوع من النخل يقال له الأصفر. وقد نقل الجماعة عن أحمد، منهم المروزي، قال:"إن فعلوا بنا فعلنا بهم". ونقل الأثرم عنه قال:"أكرهه إلا أن يكون ذلك يغيظهم ويبلغ منهم"، ثم قال أبو يعلي في موضع آخر أيضا: ويجوز أن يغور عليهم المياه ويقطعها عنهم وإن كان فيهم نساء وأطفال لأنه أبلغ في الظفر بهم. أهـ. بتصرف.
2 -قال ابن القيم (1) في المسائل الفقهية المستفادة من غزوة الطائف: ومنه جواز قطع شجر الكفار إذا كان ذلك يضعفهم ويغيظهم وهو أنكى فيهم. أهـ.
3 -قال ابن قدامة (2) : وجملته: أن الشجر والزرع ينقسم ثلاثة أقسام:
أحدها: ما تدعوا الحاجة إلى إتلافه كالذي يقرب من حصونهم ويمنع من قتالهم أو يُسترون به من المسلمين أو يحتاج إلى قطعه لتوسعة طريق أو تمكن من قتل أو سد بثق أو إصلاح طريق أو ستارة منجنيق أو غيره أو يكونون يفعلون ذلك بنا فيفعل بهم ذلك لينتهوا فهذا يجوز بغير خلاف نعلمه.
الثاني: ما يتضرر المسلمون بقطعه لكونهم ينتفعون ببقائه لعلوفتهم أو يستظلون به أو يأكلون من ثمره أو تكون العادة لم تجر بذلك بيننًا وبين عدونًا فإذا
فعلنا بهم فعلوه بنا فهذا يحرم لما فيه من الإضرار بالمسلمين.
الثالث: ما عدا هذين القسمين مما لا ضرر فيه بالمسلمين ولا نفع سوى غيظ الكفار والإضرار بهم ففيه روايتان: إحداهما: لا يجوز لحديث أبي بكر ووصيته وقد روي نحو ذلك